السيد كمال الحيدري
75
منهاج الصالحين (1425ه-)
الماء مقامه ، كإزالة الخبث عن المسجد أو عن لباسه أو بدنه ، فيجب عليه حينئذٍ التيمّم وصرف الماء في إزالة الخبث . السابع : ضيق الوقت عن تحصيل الماء ، أو عن استعماله مع وجوده ، بحيث يلزم من الوضوء أو الغُسل وقوع الصَّلاة أو بعضها في خارج الوقت ، فيتعيّن عليه التيمّم والمحافظة على وقت الصَّلاة . المسألة 251 : إذا خالف المكلَّف عمداً فتوضّأ في موردٍ يكون الوضوء فيه حرجيّاً كالوضوء في شدّة البرد ، صحّ وضوؤه . وإذا خالف في موردٍ يكون الوضوء فيه محرّماً ، بطل وضوؤه . وإذا خالف في موردٍ يجب فيه حفظ الماء ، صحّ وضوؤه أيضاً . المسألة 252 : إذا آوى إلى فراشه ، وذكر أنّه ليس على وضوء ، جاز له التيمّم رجاءً وإن تمكّن من استعمال الماء ، كما يجوز التيمّم لصلاة الجنازة ، إن لم يتمكّن من استعمال الماء وإدراك الصَّلاة ، بل لا بأس به مع التمكّن أيضاً رجاءً . ما يصحّ التيمّم به المسألة 253 : يجب التيمّم بوجه الأرض أو ما كان مقتطعاً منها ، على أن يكون طاهراً ومباحاً ، سواء كان تراباً أو صخراً أو رملًا أو طيناً يابساً . بل يصحّ التيمّم بما تُبنى به البيوت من جصٍّ وآجر و ( إسمنت ) ما دامت موادّه مأخوذةً من الأرض ، وإن أُحرقت وصُنعت ، وكذلك ما يصنع من الإسمنت من قطعٍ للبناء ( الكاشي والموزائيك ) إذا لم تكن مطليّةً بطلاءٍ خارجيّ غير مأخوذٍ من الأرض ، والغالب فيه أنّها غير مطليّةٍ كذلك حتّى الملوّنة منها . ويصحّ التيمّم بالرخام وهو المرمر . المسألة 254 : كلّ ما يصحّ التيمّم به ، لا فرق فيه بين أن يكون في الأرض أو جزءاً من جدارٍ وحائط ، فيجوز للإنسان أن يتيمّم بالجدار ، فيضرب يديه عليه ، إذا كان مكوّناً من بعض الأشياء التي ذكرناها .